الخميس، 16 أغسطس 2012


تخاريـــف هيكــــــل

من خلال تصفحى لشبكة المعلومات العنكبوتية عثرت على جزء من المقابله او التصريح الذى ادلى به الاستاذ. محمد حسنين هيكل لجريدة الاهرام المصرية حول نظرته وتقييمه او تقويمه للثورات العربية المعاصرة, والتى سُميت اعلامياً وواقعياً بثورات الربيع العربى وهى تستحق هذة التسمية فعلاً, لانها ربيعاً جميلاً غطى الارض العربية بعد ان كانت يباباً وقاعاً صفصفاً نتيجة للظلم والعسف والاستغلال العائلى والحزبى والجهوى.
 وامام كل هذا الامل والانطلاق نحو الغد الافضل للشعوب العربية يصر استاذنا الكبير والجهبد الوحيد على تسميته { بسايكس بيكو الجديد}, وهذه التسمية التى خرج بها علينا تمثل حنينه الفطرى الى الحقبه الاستعمارية البغيضة التى طالت الوطن العربى خلال أواخر القرن التاسع عشر وبدايات العقد الاول من القرن العشرين.
 وفى هذه المقابلة جمع كل ما لديه من مخزون لفظى وشحد عصارة فكره الذى اعتراه الخلل والخرف وصب جام غضبه على هذة الثورات الرائعة الفتية ,ووصفها بأنها ممنهجة ومدسوسة ومحركه من قبل الغرب .
وهدف الغرب من وراء ذلك اقتسام النفط العربى والحصول على موانئ جوية وبحرية لقواته وكأن النفط العربى ليس سلعة اقتصادية ومن حق العرب بيعها لمن يريدون من اجل تحقيق التنمية ورغد الحياة للانسان العربى .
فهل يريد هذا الخبير ان نخزن النفط فى زجاجات ونحتفظ به فى بيوتنا للذكرى!!! وفى هذا المقام نجد ان الشيخ/ شخبوط رحمه الله كان اذكى من هذا الاستاذ فى هذة المسألة حيث احتفظ بالنقود لا النفط فى خزائنه الخاصة. ناسياً او متناسياً هذا الاستاذ بأن القائد المهزوم الذى يدافع عنه واعتبر حربه على الشعب الليبي دفاعاً عن الوطن قد صرح مرارا وتكرارا خلال مجريات ثورة 17 فبراير المجيدة . وقال حرفيا ( تعالى يا امريكا ...تعالى يا فرنسا ...تعالى يا بريطانيا خودوا النفط والارض الليبية مرتعا لكم ...واخرجونى من هذة الورطة ....الخ ) وفى نفس الوقت أنكر الاستاذ اى حق مشروع للشعب العربي فى التحرر من جلاديه ومعظمهم أغتصبوا السلطة أغتصاباً والقليل منهم جاء عن طريق الانتخابات معروفة النتيجة مسبقا وهى بنسبة  %99.999 للسيد الرئيس حامى حمى الوطن والمدافع الاوحد عن مصالح الشعب والناهب الوحيد لثرواته .
وحتى يربك القارئ ويجعله فى حيره من أمره ويزرع فيه بذور التشكيك والخوف من هذا الربيع الجميل, يخلق له مجموعة من الفزاعات والاعداء والذين قد يكونون وهمييين رغم وجودهم المادى كدول وجماعات, ومن هذة الفزاعات:- 
1-المشروع الايرانى فى المنطقة ونشر التشيع وولاية الفقيه .
2- المشروع التركى والحنين الى الامبراطورية العثمانية والتى رغم الانتقادات لها تاريخياً الا انها كانت لها بعض النجاحات التى لا يستطيع الباحث المحايد ان ينكرها .
3- المشروع الغربى مثمتلاً فى الاسطوانة المشروخة {بعودة الاستعمار}.
وان كانت بعض تلك المشاريع لها ما يؤيدها ولو مصادفة على ارض الواقع الا انها ليست بالصورة البشعة والتى يخوفنا منها وبها هذا الهيكل . ونلتمس له العذر فى هذا لانه لايزال يعيش فكرياً وروحياً فى فترة الخمسينيات حيث موجة الافكار القومية المبنية على اساس العروبة.
 ونحن لا ننكر العروبة كهويه, ولكن لدينا اطار اوسع واشمل واعمق منها وهو الاسلام , ولا تناقض لدينا بين العروبة والاسلام .
فالعروبة هى مادة الاسلام ووجوده والاسلام هو الروح . وكما جاء فى الاثر { اذا عز العرب عز الاسلام واذا ذل العرب ذل الاسلام } ولن يذل الاسلام ابدا وقد يمرض المسلمون وتثعثر احوالهم ولكن فى خاتمة المطاف النصر والسمو للاسلام, لانه دين البشرية كافة ورساله الى الناس جميعا .
وتلك الموجة القومية منشأها الفكرى عن طريق النصارى العرب وما أدراك ما النصارى العرب ...؟!
ومن خلال المقابلة ايضاً, استهتر بكل الثورلت العربية وسفَه دماء شهدائها الزكية وحيوية شبابها وتسابقهم الى ساحة الوغى وكأنهم لم يفعلوا شيئا, بل وللاسف المرير اعتبر هذا الاستاذ الذين قاتلوا مع المقبور بأنهم يدافعون عن الوطن ...فأى وطن الذى يعنيه ؟!
 هل قيام ذلك المجنون والمسمى نفسه زورا وبهتانا بـ{ القائد وامام الائمة وملك الملوك ...الخ } مع كتائبه الجبانه ومرتزقته الاوغاد وازلامه المنافقين المنتفعين بقتل وتدمير الوطن والمواطن يعتبر دفاعا عن الوطن!! وأعذرنى أيها الاستاذ لاننى لم أعثر على هذا الوطن الا فى مخيلتك المريضه وفى عقلك الهرم اذا كان لك بقية من هذا العقل.
فهل تدميره لمدينة الزاوية رمز البطولة والعزة ومصراته الصمود والتحدى والجبل الأشم! وارساله ما عرف بأصحاب القبعات الصفراء تحت امرة ابنه الشاذ وعديله المجرم الدولى الى مدينة بنغازى معقل الثوار ونبع الرجال الشرفاء .... وحجم الدمار والقتل والسحل الذى لحق بمعظم المناطق الليبية وألاف الشهداء ومثلهم من الجرحى والمفقودين هو تعبير عن الوطنية فى نظرك ودفاعاً عن الوطن ...!
أقول لك ذلك وانا لا اجاريك فى اطلاعك وسيرتك الصحفية وعمق تجربتك فى عالم الكتابة ولا املك شبكة اتصالاتك بمراكز صنع القرار فى العالم وليس لى صدقاتك مع مراكز الدراسات والبحوث وصلاتك الوثيقة بكبار المحللين ورجال الاعلام فى دول الغرب ,وانا أقل من ذلك بكثير نتيجة لعوامل عديدة لا يتسع المقام لذكرها وكما يقولون {رحم الله رجلاً عرف قدر نفسه .... فوقف دونه }, الا ان هذا لا يمنع من ان للناس عقول وافهام. وان ما تقوله ليس مقدساً لا يجوز الاقتراب منه, وان كل ما يقوله البشر عرضه للمراجعة والنقد والتعليق وانت من البشر.
وقديماً قال الامام مالك بن أنس رضى الله عنه { كلٌ يؤخد من كلامه ويُردَ إلاصاحب هذا القبر}, اى يشير الى قبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فهو البشر الوحيد الذى لا يرد على كلامه لانه وحيٌ يوحى, وهو بشرا رسولا ..... ولا أظنك تعلم شيئا عن فقه الامام مالك امام دار الهجرة وفقيه المدينه ,على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام .
والشئ الذى يمكن استنتاجه من تلك المقابلة بأنك بلغت من الكبر عتياً وانت الآن تخطو نحو التسعين, والرسول صلى الله عيه وسلم يقول { خيركم من طال عمره وحسن عمله } فأنت لديك العمر الطويل ونتمنى ان يكون لك العمل الحسن وحسن العمل.
 و يبدو ان عقلك بدأ فى الأفول وفقدان القدرة على التمييز بين الحق والباطل وضاعت لديك مفاهيم الوطنية وقيمة الوطن ....  وأصبحت مناصراً للظلمه والظالمين ولا تنسى بأنك أول صحفى قابل المقبور فى أول أيام انقلابه المشؤوم فهل تنكرهذا ؟ وقد ضاع منك البريق الذى كان يزين كتاباتك وافكارك خلال العقود الماضية والان أصبحت بضاعتك راكدة صدئه متهالكه ومنتهية الصلاحية وأنك تغرد خارج نطاق الاوقات الخمسة.
فأتمنى لك من الله الشفاء الفكرى والتوازن النفسى وأن تستريح وتريح وترتدى جلبابك الأبيض, ولا تنسى المسبحة وتداوم الجلوس فى أقرب مسجد لبيتك والانقطاع الى الله عبادة وتأملاً وسلوكاً, فذلك أفضل لك عند رب العباد .وعلى اقل تقدير تحتفظ بنوع من الاحترام لصورتك فى أذهان الناس لان مثل هذة الاحاديث والتصريحات بل الترهات والهلوسات تعريك وتبين مقدار كراهيتك ومقتك للثوراث العربية والتى هى سنه كونية لا يستطيع كائن من كان ايقافها او محاربتها ,لانها مأمورة من عند الله سبحان وتعالى { ولن تجد لسُنة الله تحويلاً ولن تجد لسنة الله تبديلاً} .
لأن هذه الثورات انطلقت لرفع الظلم ونشر العدالة والحرية للانسان العربى الذى كاد ان يضيع كلياً بين دكتاتورية حكامه الفسقه وبين تنظيراتك الهوجاء الفارغة والتى لا تُسمن ولا تُغني من جوع.
وقد تكون تحليلاتك واراؤك لاقت بعض الرواج فى الماضى ولفترة معينه ولظروف محددة ايضاً, إلا أن الزمن قد تغير والظروف هى الاخرى تغيرت وظهرت أجيال عربية جديدة { واحسب نفسى منهم } ونخب شبابية امتلكت ناصية العلم والثقافة والاطلاع الواسع, فلم يعد يبهرها مقالك الاسبوعى فى الاهرام او كتبك ذات العناوين الرنانه او تصريحاتك او مقابلاتك فى وسائل الاعلام المختلفة.
فالثورات العربية ماضية بعون الله وتوفيقه ورعايته الى الامام والمواطن العربى غنى عنك وعن تحليلاتك وحسم أمره بضرورة صنع التقدم و اسقاط وتدمير كل الآلهه السياسية وكهنة الاعلام وجهابدة التنظير الاستراتيجى ,فأستريح ايها الهيكل لانك أصبحت هيكلاً.
وانا أتوقع مسبقاً بأن هناك بعض الاقلام والتى جُبِلت على عبادة الاصنام البشرية ستنهال عليَ قدحاً وشتماً وتقول من هو هذا النكرة او القزم الذى يجرؤ على التعرض لهذة القامة السامقة ويتطاول على عميد الصحافه العربية وفارس التحليل السياسى .
وان وجد مثل هذا الا تجاه فلا يزعجنى ولا يغير من قناعاتى, فيكفي ان يكون لى نصيباً ولو قليلاً من المبادرة فى رمى الحجارة فى هذا البئر ذات الثقافة الآسنة والمتكلسة, وآمل أن يكون الانتقاد متمشياً مع القول المأثور (انظر الى ما قيل ولا تنظر الى من قال) ,الا فى حالة هذا الهيكل لأن مقالاته تستمد بهرجها الزائف من شخصيته وطريقة عرضه لأفكاره ولا يمكن الفصل بينه وبين تحليلاته فكان هو الاستثناء الوحيد لذلك القول المأثور. 

هناك 3 تعليقات:

  1. السيد هيكل له من اسمه جانب فهو لم يعد سوى هيكلاً صدئاً لكاتب استفاد حد الترهل من صحبته للرئيس جمال عبدالناصر، وهو وأمثاله من القومجيين والناصريين يعانون من صدمة الزمن الذي لم يعد زمنهم ، ومن شيزوفرينيا المعايير الأخلاقية والوطنية بعد أن فاتهم قطار الثورات العربية فلم يلتفت لهم ولم يتخذهم أئمة ومنظرين بعد أن ملأوا -لأكثرمن نصف قرن- سماء العالم العربي بالقرقعة النضالية الجوفاء ، والخطب الحماسية الرعناء، وهم يرتدون البدل الفاخرة وربطات العنق الباريسية والساعات السويسرية الغالية ، ويدخنون السجائر الأمريكية الإمبريالية، ولا بأس ببعض البراندي أو السكوتش يقرعون نخبه في صحة الوطن. هؤلاء هم سبب النكبة والنكسة والنقمة ولم يعد لهم مكان سوى المتحف.

    عبدالدائم اكواص

    ردحذف
  2. ثقافة الهزيمة .. أرجوك لا تعطنى هذا السرطان‏‏

    نشرت جريدة المصرى اليوم فى 20 و 23 أكتوبر 2012 “مرسى” لأهالى مطروح: المشروع النووى فى الضبعة.. و”ما أدراكم ما الضبعة!” قال الرئيس “مرسى” للأهالى إنه يسعى لإنشاء 5 مشروعات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية، وليس مشروعاً واحداً فى الضبعة، ومازح الأهالى قائلاً: “الضبعة.. وما أدراك ما الضبعة”

    و نشرت مجلة دير شبيجل الألمانية فى 19 مايو 2011 “الفلبين : أطلال المفاعل النووى باتان مزار للسياح ” كارثة فوكوشيما أعطت رد فعل ، المفاعل النووى الوحيد فى الفلبين
    Bataan لم يتم تشغيله أبدا و لم ينتج كيلو وات واحد من الكهرباء للأن و سيظل هكذا مستقبلا ، و الأكثر من هذا أن المفاعل النووى الذى يقع على شبة جزيرة باتان أصبح منذ مايو 2011 مزار للسياح.

    و نشرت صحيفة دير شتاندرد النمساوية فى 15 يونيو 2011 إيطاليا تظل خالية من الطاقة النووية، هو قرار الإيطاليين فى أستفتاء شعبى و الذى صوت بنسبة 95 % ضد الطاقة النووية.

    ألمانيا و بلجيكا و سويسرا يقرروا إنهاء الطاقة النووية و أغلاق مفاعلاتهم النووية تدريجيا..

    باقى المقال بالرابط التالى www.ouregypt.us

    لماذا الأصرار علي الحرث في البحر ؟!! والمنطقة العربية مشهورة بصحاريها المشمسة فترة طويلة من العام. العالم الغربي يرجونا أن نصدر له الطاقة النظيفة عن طريق الخلايا الشمسية بالصحراء الغربية ، والمسؤلين الكهول المتحجرين الملتصقين بكراسيهم ما زالوا يصرون علي مشروع الضبعة النووي حتي لا يفقدوا عمولات حصلوا علي جزء منها والباقي ما زال في أنتظار التنفيذ ؟! طبعا سيستوردوا مفاعلات من زبالة أوروبا النووية ولتذهب منطقتنا الي جحيم الذرة ما دامت كروشهم مستمرة في التضخم !!!

    ردحذف
  3. السلام عليكم
    مدونتك هذه كانت سنة 2012 و قد علقت على السيد هيكل و قبت بأنه خرف ، الأن بعد مرور أكثر من سنة على كتابة مدونتك ، مارأيك في كلام هيكل ؟
    أليس صحيح ان الغرب تكالب على النفط ، الم يتم البدء بنشر او بالاحرى دعوة الليبيين للدخول في الشيعة ، اما بالنسبة للمشروع التركي فاطلب منك و كل من يقراء تعليقي قرآة كتاب التاريخ للصف الرابع و كيف يمجد العهد العثماني و يصف المجاهديين الليبيين بالصعاليك الاوباش .
    و ما حدث اكثر من ذلك ربما لم يعلم هيكل او سقط سهوا من مفكرته هو انتشار الدعوى للمسيحية
    بالاضافة الى سيطرة القاعدة و التكفريين على ليبيا .....الخ
    اتمنى ان اعرف هل تغيرت قناعتك الان بعد أن عشت الواقع المر

    ردحذف