السبت، 22 سبتمبر 2012


براك الشاطئ  تستغيث ...... فهل من مُغيث ؟؟!!!

لا يزال المواطن الليبي الشريف يعيش في قلق و حيرة بحيث ينام على توتر و يصحو على مشكلة ,وكل هذه المشاكل و التوترات يغلب عليها الطابع الأمني و السبب الرئيسي او الرئيس في كل هذا هم بقايا الكتائب القذافية المهزومة و الطابور الخامس من ضعاف النفوس و عديمي الوطنية و المنسلخين عن كل القيم و النخوة و الشهامة و من يقول غير هذا يعتبر متعاوناً معهم ويحاول التستر عليهم و هذا المنزلق الخطير الذي نعانيه الآن كان بسبب تخاذل المجلس الوطني الانتقالي و تعثر كافة مؤسساته.
فكان الأولى للثوار الأبطال مواصلة مطاردة فلول الكتائب المدحورة خلال المعارك و عقب التحرير حتى القضاء الكامل عليهم بين أسرى و مقتولين....ولكن الفرحة بالنصر أعمتنا جميعاً عن واجب المُطاردة و المحاصرة لهم,ففروا كالفئران المذعورة من مدن الساحل و غيرها الى مناطق الدواخل كمدينة بني وليد و الجنوب الليبي حيث التقطوا أنفاسهم و استوعبوا الهزيمة و كثفوا اتصالاتهم بالمجرمين في الخارج,وبدأ التنسيق و المشاورات  و تكديس الأسلحة.
وهذا الكلام ليس نسجاً من الخيال أو استقراءً للغيب (استغفر الله العظيم) ولكنه واقع ملموس و حقائق على الأرض ,فما يحدث بمنطقة براك الشاطئ و تحديداً قرية (العافية)و تمركز قوات الأزلام بها خير دليل على ذلك و يؤيد هذا الكلام ما صرح به الأستاذ / مهدي نصر ,رئيس اللجنة الأمنية العليا(سبها) بأن كل الأزلام أو معظمهم من المرتزقة الموريتانيين الذين فرَوا من مدينة سرت عقب تحريرها و البعض الآخر من أهالي تاورغاء.
 و أهل تاورغاء لم يكفيهم ما فعلوه بمدينة مصراته و أهلها فانتقلوا الى الجنوب الليبي كنازحين,ولكن روح الحقد والكراهية لثورة 17 فبراير المجيدة لازالت تسكن قلوبهم و تسيطر على عقولهم هذا اذا كانت لديهم عقول اصلاً فانخرطوا مع التافهين عندما حانت الفرصة و قاموا بما قاموا به من قتل و تدمير و حرائق لمدينة براك رفقة المجرمين الآخرين من الأزلام.
وهذا ما ذكره السيد رئيس اللجنة الأمنية العليا بسبها لإحدى القنوات الفضائية واستمعتُ اليه شخصياً هذا اليوم السبت الموافق 22/09/2012م. وقال ايضاً أنه لديه معلومات مؤكدة عن دخول عدة سيارات محملة بالذخيرة والمرتزقة لمؤازرة الأزلام و تلك السيارات قادمة من الحدود الليبية الجنوبية حيث يقبع التافه الشاذ / الساعدي ابن المقبور...فأين قوات حرس الحدود؟!و أين دوريات الاستطلاع والمراقبة الجوية؟!!
فإذا كان هناك عجز و عدم قدرة في هذا الجانب من قبل الدولة الليبية فعليها الاستعانة بأصدقاء ليبيا وهذا لا عيب ولا حرج فيه حتى نتمكن من مراقبة الحدود مراقبة فعالة و دقيقة وتدمير كل رتل عسكري أو أي مجموعة بشرية تحاول التسلل داخل الأراضي الليبية,فلو حدث مثل هذا الأمر لتراجع التافهون من الليبيين و المرتزقة عن القيام بمثل هذه الاختراقات والتي تكلفنا الأرواح وهدراً للوقت و حجر عثرة في بناء الدولة .
و الحقيقة الواضحة و التي يجب أن يعرفها كل مواطن شريف أن بناء ليبيا و استقرارها و سعادة مواطنيها لا يتحقق إلا بتنظيف الجنوب من كافة الأزلام و المرتزقة و السيطرة الفعلية على الحدود و شن حرب شعواء على ما يعرف بالهجرة غير الشرعية, فمتى استقر الجنوب و تحقق له الأمن و الهدوء التام لمواطنيه فإن ليبيا بالكامل ستهنأ و يمكن عندها بناء الدولة و تفعيل كافة المؤسسات و الهيئات فهذا الأمر ليس بالمعجزة أو ضرباً من المستحيل و يمكن تحقيقه بالعمل الجاد الصادق و صفاء النية و توفير كافة الامكانيات و المستلزمات لكل الأطراف ذات العلاقة وتمتين التعاون الجدًي مع اصدقاء ليبيا وخاصةً في مجال المراقبة الجوية للحدود,مع اعطاء امر مستديم للقوات الليبية بالتعامل العسكري عن طريق القوة لأي اختراق للحدود .
وعلى المؤتمر الوطني العام الضغط بكل الوسائل على كافة الدول التي تأوي الأزلام و خاصة النيجر و مصر و الجزائر و تطلب منهم بكل حزم و حسم القيام بتسليمهم و تسليم بقايا الجنود الفارين في كل من تشاد والنيجر و مالي .
هذا اذا اراد المؤتمر الوطني العام لليبيا الاستقرار و التقدم و طئ صفحة الأزلام و التوافه الى الأبد.غير ذلك سنظل في حلقة مفرغة و ندور في نفس الدائرة  ونراوح في مكاننا,وهذا ليس في صالحنا فنحن في سباق مع الزمن والمواطن الليبي عانى الكثير خلال عهد المقبور و البلاد الليبية بالكامل هُمِشت فلا بنية تحتية و لا تعليم و لا صحة ولا صناعة ولا اقتصاد ولا زراعة,أي ليبيا كانت عبارة عن دولة ركام.
نُصِر و نؤكد مرة اخرى على المؤتمر الوطني العام و الحكومة الجديدة بضرورة الاستفادة من كل الدروس الماضية و بالذات من الناحية الأمنية بما فيها الحدود الجنوبية و الهجرة الغير شرعية وبقايا المرتزقة الأفارقة و التعامل معهم بكل قوة وحسم,وتنسيق الجهود وخاصة مع مجموعة اصدقاء ليبيا .
و نحن نعتبر ان تحرير ليبيا لم يكتمل طالما هناك أزلام و طابور خامس و توافه بالخارج فيجب تغيير طريق التعامل و الالتجاء الى القوة و عدم المسايرة و المهادنة,فعمل جدي و فعال  يستغرق سنة اخرى مثلاً...أفضل من المهادنة و غض الطرف و الحياة فوق صفيح ساخن و براميل بارود قابلة للانفجار هنا و هناك.
وأخشى أن ينطبق على مؤتمرنا الوطني العام القول المأثور (ما أكثر العِبر و ما أقل المُعتبرين)إلا أن الثقة كبيرة في المؤتمر بما يحويه من عقول ممتازة و خبراء و شباب ثوري صادق يستفيدون من العبر و يفهمون الدروس المستفادة و يطبقونها على أرض الواقع...فليبيا ستنهض بعون الله ثم بعزيمة أبنائها الشرفاء...و سنقبض و نحاكم كل التوافه و المجرمين و الأزلام.

                                  (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق