سيف الحجاج ولسان ابن حزم
يحتفل كل
الشرفاء الاحرار فى وطنى الغالى ليبيا بالذكرى الاولى لتحرير عروس البحر المتوسط
مدينتى الرائعة طرابلس الغرب عاصمة الوطن الذى ارتوى كل شبر فيه بدماء الشهداء
الابطال عبر الاجيال المتلاحقه وجاءت هذه الذكرى المباركة متعانقه مع تحقيق هدف
سام من اهداف التحول من الثورة الى الدولة وهو انتقال السلطه التشريعية من المجلس
الانتقالى الذى ولد توافقيا وطوعيا نتيجةً لظروف مولده التى نعرفها جميعا الى المؤتمر
الوطنى والذى جاء عن الطريق الديمقراطى وبأنتخابات حرة نزيهه نالت أعجاب الكثير من
المراقيبين فى شرق العالم وغربه والتى للاسف لم تأخد حقها من الاشاده فى بعض وسائل
الاعلام العربية ولا نعلم سببا لهذا!!هل هو غيرة أم حسداً من عند انفسهم أم غير
ذلك؟!!
وهاتان الذكرتان يُفهم معناهما ويفخر بهما كل
الثوار الصادقين وان كانتا حسرة ولوعة فى قلوب الازلام والمرجفين الذين لم تفقه
قلوبهم معنى الحرية وقيم الديمقراطية ولم تبصر عيونهم جماليات الفرحة والابتسامة
فى وجوه المواطنين الشرفاء الذين ذاقوا مرارة العسف والظلم والفقر طيلة الاربعة
عقود ونيف التى جثم فيها المقبور واركانه وازلامه على خيرات البلاد وعلى انفس
العباد ولكن عين الله لا تنام وقدرته التى لا يعجزها شئ فى الارض ولا فى السماء
كانت للظالمين بالمرصاد واستدرجتهم من حيث لا يعلمون فنالوا الجزاء الاوفى والذى
يستحقونه فى هذة الحياة الدنيا وعقابهم فى الاخرة اشد وابقى واخزى وأمرَ.
وكل انجاز فى طريق بناء الدوله وتحقيق
الديمقراطية بقدر ما يفرح المواطنين الاحرار فانه بلا شك سيحزن ويقلق الطابور
الخامس فى الداخل والمندسين والمنافقين ,ويُسبب الهلع واليأس للتافهين فى الخارج
والذين يعقدون الاجتماعات صباح مساء فى الدول المجاورة ويُمنَون انفسهم بالعودة وانهم
قادمون ولكن بفضل الله وعزيمة المخلصين من الثوار سيكون قدومهم الى ساحة القضاء
الطبيعى العادل والسجون فى انتظارهم وهؤلاء المرضى المصدومين ليس لهم من سبيل الا
سبيل العداله والقصاص.
فلن تنفعهم
الاجتماعات ونحن على علم بها وبأماكنها والاشخاص المشاركين فيها ولن تسعفهم
الاموال المنهوبة من خزينة الشعب الليبي, وانصحهم بالعودة الطوعيه قبل فوات الاوان
وتسليم ما لديهم من اموال ويرضوا بمصيرهم الطبيعى والقانونى عن طريق المحاكم
العادله . فيكفى انهم قد جنوا على انفسهم وظلموها فلا يجب ان تمتد هذه الجناية
وذلك التشرد الى نسائهم واطفالهم, فهم واياهم ليبيون واخواننا فى الوطن والدين
وهذه الاخوة والدين لا يمنعان من مثولهم فى ساحة القضاء وينالون جزاؤهم العادل .
ونحن لا
نلتفت الى بعض الاصوات الشاذة والتى لا زالت فى غيبوبة ولم تستفيق من الهزيمة التى
لحقت بهم خلال المواجهات والتى فرضت علينا فرضا من قبل سيدهم المقبور وقائدهم
المهزوم ,حيث ينعقون بأنه لا تصالح ولديهم شروطهم وكأنهم هم المنتصرون!! متناسين
بأنهم قد هزموا شر هزيمه وفروا مذعورين من بلد الى آخر ومتناسين ايضاً انهم مجرمون
وقتله وسارقين للاموال ومغتصبين الحرائر العفيفات .فمن الذى يضع الشروط اذا كانت
هناك مصالحه ؟
فاستيقظوا أيها النائمون.. أم انكم غافلون وانتم
مستيقظون!! ..... واخرجوا عقولكم وانفسكم من قمقم الكبرياء والانفه الكاذبة والتى
كانت من ضمن الموروثات الكريهه لمعلمكم الجهول وواجهوا الحقيقة والواقع ,لان ما
يجرى فى ليبيا الحرة اختيار جماعى و إرادة شعبية ,وعُمِد هذا الاختيار بقوافل من
الشهداء والمفقودين والجرحى .
فهل دفع
الشعب الليبي الشريف كل هذا الثمن وتلك التضحيات من أجل ان يستمع الى ترهاتكم وهذيانكم
وهلوساتكم عبر بعض الصحف المأجورة وما يسمى بقناة الوادى, والتى للاسف الشديد تبث
من ارض الكنانه. وقد أحسنتم صنعاً بتسميتها بالوادي ,لان هذا الوادي سيجرفكم فى
خاتمة المطاف الى غير رجعه, اذا استمريتم فى غيكم وضلالتكم.وما أظنكم بخارجين
منها(أي من الضلالة) .
وأرى
كمواطن ليبي مسكون بالوطن وهمومه اقتراح بعض الاجراءات والخطوات على المؤتمر
الوطنى ان يضعها موضع الاهتمام حتى نتمكن من بناء الدوله وتحقيق الحياة الكريمة
الرغدة للمواطن الليبي.
وهذه الاقتراحات او الاجراءات تنحصر فى امرين
اثنين ,وقد يتفرع عنهما امور كثيرة, وهذان الأمران هما :-
1- سيف
الحجاج فى الداخل مع المجرمين والارهابيين .
2- لسان
ابن حزم فى الخارج مع الدول المتواطئه مع الأزلام.
وحتى لا
اضع القراء فى حيرة من هذا الامر فأرى ان سيف الحجاج يشير الى الحزم والحسم
والردع, فيكفى من التساهل والدعوة الحسنة والقول اللين خلال الفترة الماضية مع
الشراذم الاجرامية بقايا عهد الظلم والعسف.
وماذا
جنينا من محاولة التفاهم مع الأزلام في الداخل سوى بعض الافعال الاجرامية هنا وهناك,
فتفجيرات مدينة بنغازي الأخيرة والتفجير الذي وقع بطرابلس (بالقرب من جامع
بورقيبة)خير مثال على عدم جدوى محاولات التفاهم .
و النظر
بجدية أيضا الى بعض المناطق التى تمثل بؤراً للتوتر, لوجود بعض عناصر الكتائب
المهزومة بها ولا أسميها لأنها معروفة للجميع ومللنا من ذكرها, والدولة على علم
بها وهى تحت سيطرتها معلوماتياً وستسيطر عليها فى القريب العاجل مكانياً وماديا.
وكذلك القاء
القبض خلال الايام القليله الماضية على مجموعة من الازلام المجرمين والسيطرة على
بعض الأسلحة والمتفجرات فى بعض المزارع.
كل تلك
الأمورمجتمعة تدعونا بكل جدية لاستعمال سيف الحجاج حتى نستأصل شأفة المرجفين
والمندسين الذين يحركهم رؤوس الشياطين من الخارج .
وهذا الامر
ليس دعوة لسفك الدماء ولكنها المعالجة الحقيقية والناجحة لهؤلاء التافهين المجرمين
الذين باعوا انفسهم بدراهم معدودة لمن هم اتفه منهم من الازلام الفارين .
فلو كانت
لديهم رجولة فليأتوا الى البلاد بدل من ان يرموا و يقذفوا بهؤلاء التعساء فى محرقة
الثورة ....ونقول لهم نحن على علم بمخططاتكم وتسريبكم لبعض الازلام داخل ليبيا
وذهابهم الى مناطق بعينها كمدينه بنى وليد مثلاً, وتهريبكم لبعض السيارات
الصحراوية والاسلحة الى داخل الوطن .... فماذا استفاد قائدكم الاوحد المهزوم من
ترسانات الاسلحة والمعدات التى تقدر بمليارات الدولارات حيث ارتدت عليه ودمرته
ودمرتكم.
فاستفيقوا مجدداً ايها الواهمون, ولن تنالوا
شيئاً لانه ببساطه لن تستطيعوا ان تحققوا ولو قطمير..... فليبيا الحرة تتقدم ولن
يثنيها شئ وعزيمة الثوار فى توهج مستمر والنخب الليبية تعمل بجد واجتهاد لبناء
دولة المؤسسات والقانون و صنع التقدم .
تلك اطلالة
بسيطة حول سيف الحجاج ومدى حاجتنا اليه داخلياً.
أما لسان
ابن حزم فهو كنايه عن الجدية فى القول والصدع بالمواقف الحقيقية والبعد عن لغة
المجاملة وعبارات الدبلوماسية والاطراء الكاذب. وهذا اللسان لابد ان تستعيره
الحكومة الليبية و وزارة الخارجية من الفقية الاندلسى الشهير( ابن حزم الظاهرى)
ومذهبه من المذاهب الثمانية والتى يجوز التعبد بها وفقا لفتوى صادرة عن الازهر
الشريف(هذه معلومة معرفية فقهية لمن لا يعرفها).
و هذا
اللسان يمكن استعماله خارجياً, وان كان مطلوب داخلياً لأنه يعبر كما بينت عن
الحقيقة ولا يخشى فيها لومة لائم, وهمَه مرضاة الله والمصلحة العامة.
وهذا
الاستعمال الخارجي بالدرجة الأولى مع الدول التي تأوي الأزلام الفارين مثل :
مصر,الجزائر,تونس,المغرب,تشاد,النيجر..وافهام ممثليهم و سفرائهم بأن مصلحة ليبيا
فوق أي مساومة, وأن مصالحهم مع ليبيا ستتوقف وتجمد وأن كافة مجالات التعاون سيُعاد
النظرفيها و ليس لدينا أي موضوع معكم سوى ملف الأزلام والذي ليس له أي حل إلا
بتسليمهم للدولة الليبية.
و بلادنا بفضل الله لها وفرة من الامكانيات
المادية فتستطيع أن تُغير بوصلة التعاون الاقتصادي و العلمي و الصحي وغيره إلى
الدول الأخرى التي ليس بها أركان النظام السابق, وعلينا أن نصبر و نجتهد في هذا
الاتجاه حتى يتم تحقيق مطالبنا المشروعة في محاكمة هؤلاء المارقين المجرمين في
المحاكم الليبية و أمام القاضي الطبيعي.
واتمنى من
المؤتمر الوطني أن يولي هذين المقترحين (لسان ابن حزم خارجياً و سيف الحجاج
داخلياً) حقهما من الاهتمام والجدية, و أنا على يقين تام بأن في المؤتمر أعضاء
متميزين في إدارة الأزمة و لديهم المام و خبرة عملية ومعرفة اكاديمية في مثل هذه
الملفات و المسائل, فإذا نجحوا في هذين المطلبين (القضاء على الخفافيش في الداخل و
استلام اركان النظام السابق من الخارج) فإن بلادي ستشهد نهضة رائعة و تتحقق
الرفاهية للمواطن ونتمكن بالفعل من بناء ليبيا الجديدة على اسس قانونية ونستدرك ما
فاتنا ونلحق بركب المدنية والتقدم وفق اطار العدالة والمساواة والشفافية و نصرة
الدين.
فالوطن
يبقى ......والأشخاص يذهبون
وعاشت
ليبيا حرة موحدة
السلام عليكم:
ردحذفصدق وسلم قلمك المبدع دائما، ليتك كنت احد اعضاء المؤتمر الوطني لكنت العقل الارجح للتخطيط..واعجبني جدا سيف الحجاج بالداخل ولسان ابن حزم بالخارج لاننا بالفعل نحتاج للقوة والعقل مجتمعة لحل الاشكاليات المحلية والدولية... اعان الله كل ليبي حر قلبه علي هذا الوطن ودمت سالما وجزاك الله عنا كل خير
ابنة جد نزار