بخطواتٍ ثابته واثقة وبآمال واعدة
مشرقة تتجه البوصلة في بلادي هذه الأيام نحو الهدف الأسمى إلى تحقيق منجز هام في
سبيل بناء الدولة ذات البعد الوطني و القانوني والإداري, وهذا المنجز هو ولادة
المؤتمر الوطني العام .والذي أفضل لو كانت تسميته بالجمعية التأسيسية هروباً
من كلمة " العام " والتي كانت لازمة من لوازم اللانظام السابق حتى مللنا
من سماعها و إن كانت تلك اللفظة في حد ذاتها "العام" من ضمن مفردات
لغتنا العربية والتي هي أقدم من اولئك الطواغيت الجهلة ومسرحياتهم مع تسليمنا بأنه
لا مشاحة في الاصطلاح.
وعموماً فإن الوصول إلى البداية الأولى في تدشين مشروع الدولة و ولادة
الديمقراطية الحقيقية القائمة على الاختيار الحر الواعي لكل فئات الشعب
الليبي,نكون نحن الليبيين قد اجتزنا بنجاحٍ باهر – ولله الحمد – كافة المعوقات و
المنغصات و ذلك بفضل الله أولاً ثم بتكاثف كل الجهود المخلصة لليبيين الشرفاء.
وحتى تكتمل الفرحة وتسرع الخطى في اتمام المراحل اللاحقة من وضع دستور
وغيره من المستلزمات الأخرى لتصبح دولة يُشار إليها بالبنان بين دول العالم
المتحضر.
اتمنى أن تٌعالج بواقعية و شفافية العديد من الملفات كملف السلاح وملف
الفارين بالأموال والمجاهرين بالعداوة و الضغط المستمر على الدول التي تؤويهم
بضرورة تسليمهم ,كما نود معالجة ملف مدينة بني وليد وهل هذه المدينة تقع في تشاد
أو في كوكب آخر غير الأرض أم انها احدى المدن الليبية والتي لها تاريخ مشرف في
الجهاد ضد الغزو الايطالي وانجبت الكثير من العلماء و الفقهاء ,فلا يمكن ان يستمر
وضعها بهذه الصورة و التي توحي للآخرين انها عصية على الدولة,خاصة وان المعلومات
تؤكد بأن الكثير من بقايا كتائب الطاغية والأزلام
وبكامل عتادهم و أسلحتهم لا يزالوا متواجدين بها, فماذا نسمي هذا؟.....
ولماذا السكوت عن هذا الوضع حتى الآن؟ وهي المدينة الوحيدة في ليبيا الحرة
يتواجد مجلسها المحلي والعسكري خارجها.....فماذا يعني هذا؟
مع يقيني بأن المدينة بها الكثير
من الثوار الشرفاء الذين ساندوا ثورة 17 فبرايرالمجيدة, ولكن يبدوا أنهم و أنها أي
المدينة (بني وليد) واقعين في أسر بعض أبنائها و الشرادم الوافدين اليها من مناطق اخرى
مثل :.....لذلك يجب على المسؤولين اتخاذ ما يلزم من اجراء من اجل فك أسرها و أسر
ابنائها الاحرار.
وكذلك الحال لبعض المناطق التي تعاني من نفس معاناة مدينة بني وليد و ان
كان بصورة اقل,كما ان الامر ينطبق على هؤلاء المارقين الذين يتخذون من منطقة
الوادي الأحمر مرتعاً لهم فماذا تُسميهم إذا كانت كلمة
"المارقين"تُسئ إليهم!؟
فإن كانوا قد شعروا بأنهم مغبونون و مظلومون فعليهم التماس الطريق السليم
لحل مشاكلهم اذا كانت هناك مشاكل حتى لا تنطبق عليهم مقولة " كلمة حق أُريد
بها باطل ". و آمل الا يفسر كلامي هذا بأنه مدعاة للفتنة أو القلاقل خاصة و
نحن على أبواب الانتخابات ,ولكن المراد منه سير البلاد والعباد بطريقة صحيحة لأن
مثل تلك المنغصات والمنخنقات تدفعني و تدفع غيري الى الشعور بالاحباط .... وهذا لا
نريده ولا نبتغيه لأن قلوبنا على بلادنا ليبيا الغالية و نسعى جميعاً متضامنين و
مخلصين من اجل بنائها والعمل بكل ما اوتينا من معرفة و جهد على حمايتها خاصة و قد
خرجنا من حرب شرسة فُرضت علينا من قبل انسان لا يملك من الانسانية الا الشكل
والخلقة.
لذلك ادعو الله ليل نهار و في كل حين ان يمكننا من النجاح في بناء الوطن
كما وفقنا في النصر في ميدان الحرب ويلهمنا جميعا الرشد والفلاح ويجعل ولاة امورنا
على قلب رجل واحد ,وان يتقوا الله فينا و يحافظوا على الاموال ولا يتاجروا بدماء
الشهداء و تكون لهم القدرة على مواجهة كل المواقف والتعامل معها بوطنية واضعين نصب
اعينهم مصلحة البلاد والعباد و مخافة الله.
وللحديث تتمه ان كان في العمر بقية
فرج أبوعائشة
السلام عليكم
ردحذفاولاً_ أطال الله في عمرك ورزقك الصحة والعافية .
ثانياً_ نحن كليبيين احرار نطوق للانتخابات وكلنا امل بولادة حكومة حازمة, حاسمة وعادلة. فالتجربة اثبتت ان الطيبة وحسن النوايا لا ينفعا وحدهما لضبط فوضي ما بعد الثورة.
وبالنسبة لبني وليد كم اتمني ان يخسف الله بهم الارض ويريحنا من بؤرة الشر المتمركزة فيها...لنا الله ...دمت سالماً