الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

دعوة للحب وتصفية القلوب

                                             
ليس دفاعــاً عن الدكتور/ محمود جبريل ولا  هجوما على الشيخ/ على الصلابي ,  ولكن دعوه صادقة الى التعاضد والحب في الله من اجل الوطن فلا توجد لى اى علاقه مهما كان نوعها مع هذين الرجلين, بل لم التق بهما في حياتي ابدا ولو مرورا بالطريق العام . فمعرفتي بهما تنحصر على مشاهدتى لهما في وسائل الاعلام وفي قراءة بعض تصريحاتهما وفي احيان اخرى الاستماع اليهما في المؤتمرات الصحفية او اللقاءات الاعلامية .

تلك توطئه لابد منها قبل الولوج في صلب الموضوع , والموضوع ينحصر في المساهمة في بناء الوحدة الوطنية ومحاربة الفرقة والانشقاق وتشجيعا للاختلاف المحمود الدى يهد ف الى بناء ليبيا الحرة الحديثه, الا انه لي بعض الماخد على الشيخ الصلابي فيما يتعلق بتصريحاته بشان الدكتور جبريل وهده المآخد تنحصر في انه لم يختار التوقيت المناسب فيما قال وكذلك وصفه له بأنه يمتلك معلومات نظرية فقط وان الشعب الليبي لا يريده !!!؟؟؟

فهل انت يا شيخنا مفوض من قبل الشعب الليبي لقول ذلك !!!

فنحن صنعنا ثورة 17 فبراير من أجل تحطيم الإرادة الفردية الطاغية على إرادة الجموع ,ومن اجل ان يقول كل مواطن رأيه بكل حريه ودون خوف طالما كان هدا الرأى يصب في المصلحة العامة وبعيد كل البعد عن التجريح والغمز واللمز ويراعى الاخلاق وان لا يخرج عن اطار الاحترام وتقدير الرجال.

فالدكتور جبريل يجب ان لا نهون من مواقفه  فهو رفقة زملائه الاستاذ/عبد الرحمن شلقم والاستاذ/على العيساوى والاستاذ/ ابراهيم الدباشي وغيرهم الكثير من الشرفاء الدين انهكوا سفرا في مشارق الأرض ومغاربها من اجل الحصول على الاعتراف بالمجلس الوطنى والتعريف بثورة 17 فبراير المجيدة وقد وفقهم الله في ذلك اكمل التوفيق .

فالمعركة على الجبهة الدبلوماسية الدولية لا تقل عن مثيلتها في ساحة الوغى, فكل المعارك من اجل تحرير البلاد والعباد وكسب الاعتراف الدولي فالحرب بمعناها العسكرى هي استمرار للسياسة ولكن بوسائل اخرى.
فالدكتور جبريل علمياً واكاديميا يشهد له الجميع بذلك بما فيهم العالم الغربي الذى يعد في زمننا رمزا للتقدم والحضارة المادية واستغرب كثيرا يا شيخنا في كل مجالسك الخاصه والعامة يأخدك الحديث في النقد اللاذع للدكتور ونعته بصفات قد تكون غير موجودة فيه أصلا ؟!!

فاتقى الله يا شيخ خاصة وانك من علماء الدين والدين يفترض فيهم ان يكونوا  اكثر الناس ادراكا في معالجة الامور والبعد عن التشكيك في الاخرين والدعوة المستمرة للصلح والحب واقالة العثراث وحسن الظن بالناس ,لأنه كما هو معروف فقهاً حُسن الظن بالناس واجب اسلامى ,وانا هنا لست في موقع الناصح للشيخ لان قامته العلميه خاصة في الفقة أعلى منى بكثير بل لا اصلح ان اكون تلميذاً له وليس لى قامة امامه في مجال علوم الشريعة ,وهدا ليس من باب التواضع أو التقليل من الذات ولكنها حقيقة مسؤول عنها امام الله و ضميري .

فهو عالماً لا يُقدح في علمه ولا في سيرته ومسلكه ونضاله لكنى لا اعرف السبب في هجومه المستمر والمتواصل على بعض الرموز في ثورة 17 فبراير وآمل ان يكون السبب حرصه على المزيد من الاصلاح والشفافية .

فكلنا يطالنا النقد والتقويم فبالنقد البناء الصادق والتقويم الموضوعى الهادف تبنى الامم وتتقدم الشعوب وتصنع الحضارات.

وأؤكد مرةً أخرى بأن هذا المقال ليس دفاعا عن الدكتور جبريل ,فهو أجدر منى بذلك ولا تعوزه الوسيلة بل أعماله وبحوثه ومواقفه وملفه الوطني خير من يدافع عنه وهو ليس بحاجة لى ولا لمرافعتى, إلا انني شعرت بأن الدكتور قد وقع عليه حيف وظلم وحُمِل ما لم يفعل. خاصةً وأن تحرير ليبيا لم يكتمل بعد ولم نقبض أو نقتل الكلب الضال والجرذ الهارب "مدمر القردافى"  وحتى لا نعطى فرصة له ولأزلامه ولطابوره الخامس والمرجفين في أن يشعروا بنوع من الارتياح لوجود خلافات او اختلافات بين الثوار ,لأن هذا الأمر يفرحهم ولو قليلاً خاصة عندما تكون هده التصريحات صادره من اشخاص نعتبرهم من الأكفاء علماً ومعرفةً.


فيجب علينا جميعا ابناء ليبيا الحرة الشرفاء أن تتجه جهودنا إلى التلاحم والتآزر والوقوف صفاً واحداً وجسداً واحداً كالبنيان المرصوص نختلف ونتناقش وننتقد بعضنا البعض ولكن كل هذا في اطار الحب والاحترام ومن اجل مصلحة البلاد والعباد.

                     وما أريد إلا الإصلاح ما استطعت إلى ذلك سبيلا ,,وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه أَنيب

                     عـــاشت ليــــــبـــــــيا حــــــــــــرة ,المجد والخلود لثورة وثــــــوار 17 فبراير المجـــــــــــــاهدين


                                                                                                                     فرج أبوعائشة
                                                                                                                ائتلاف ثوار 17 فبراير 
                                                                                                                      طرابلس- ليبيا
                                                    

هناك تعليقان (2):

  1. أنا ضد تمجيد الأشخاص وصناعة طاغية جديد، ولكن هناك فرق كبير بين رجل الدين ورجل الدولة، فالصلابي رجل دين وهو متمكن في هذا المجال، ولكنه لا يصلح-هو وأمثاله- في قيادة دولة، خصوصاً وهي خارجة للتو من دكتاتورية امتدت اربعة عقود. هذه المهمة لابد لها من رجل دولة يبني قراراته على معطيات وتخطيط عميق، ويمكنه نصور النتائج، ولا يهمني أسم هذا الشخص ، المهم أن يكون مناسباً علمياً وأخلاقيا لهذه المهمة.

    كما أنني أخشى أن نكون قد قضينا على دكتاتور يدعي الشرعية من الشعب، بدكتاتور آخر يدعي أنه يستمد شرعيته من الله، فلا نريد لبلادنا أن تحكم بنظام مثل طالبان أو الخميني، ولكننا أيضاً نرفض وبشدة أن تتحول ليبيا إلى منتجع كبير مثل تايلاند أو تونس في عهد شين العابدين.

    الفكرة بسيطة جداً: دولة كفاءات وليس دولة عمائم أو انحلال وفساد.

    عبدالدائم

    ردحذف
  2. الاخ الاستاذ فرج لا اجد الكلمات التي تعبرعما كتبه وهذا ما كان يدور في خاطري وخاطر الليبيين الحرصين علي الوحدة الوطنية .ولقد ابدعت وياليت الاخ الشيخ يطلع علي ماكتبته . ولقد قابلت الدكتورفي دبي وطلبت منه الاستمرار ولكن كان له رايه الخاص وانا اقدره مع الشعور باننا فقدنا احد ركائز البلوماسية البارعة .ادعو الله ان يوحد القلوب ويصفي النفوس .

    ردحذف