الجمعة، 23 سبتمبر 2011

بين صدق ساركوزي ...... وتوهمات عطوان


لفت نظري ما كتبه الأستاذ  عبدالباري عطوان   بجريدة القدس العربي عدد رقم 6925 بتاريخ 17-18-سبتمبر-2011 و بعنوان :- ساركوزي عندما يكذب , ومن خلال قراءة واعية متانية للمقال المشار اليه نلاحظ تحاملا كبيراُ على ساركوزي والروؤساء الأوروبيين الذين ساعدوا مشكورين الشعب الليبي في مقاومة الطاغية فريد عصره و وحيد زمانه في الشر والحقد والكراهية.
 وبينما بقى عطوان وغيره من المناضلين العروبيين يشككون في الثوار والثورة فهذا يسميهم (ثوار الناتو) والآخر ينعتهم بصفات لا تليق بهم ويتصدرون قائمة المحللين والخبراء ويتوهمون ويشطحون ويكرورون عبارات مهترئة صدئة مثل :- اقتسام الكعكة , الاستعمار الجديد,الخوف الأمني , وهلم جرا. وأحرار ليبيا يحترقون ويموتون ببطش القذافي وكتائبه ومرتزقته و شعوذته و سحرته وليبيا تُدمر والهول والرعب والخراب يحاصرها من كل مكان والأساتذة الأفاضل ينظّرون ويتمنطقون في مقاهي لندن وفنادق دمشق و يحسبون أنفسهم من التيار القومي العروبي, وهم أبعد ما يكونون عن ذلك وتعالت العروبة والقومية علواً كبيراً عنهم ومنهم.

فساركوزي أوفى بما قال و أتم ما تعهد به لثوار ليبيا, فلولا ساركوزي لكانت بنغازي الحبيبة مقبرة ولأصبح الجزء الشرقي من ليبيا أثراُ بعد عين,فحبيبهم ومجاهدهم حشد رتلاَ عسكرياَ يغطي مسافة أكثر من ثمانين كيلومتراً لتدمير بنغازي خاصة والشرق الليبي عامةَ ,فقيض الله ذلك الرجل لتحطيم الشر و تدمير القتلة وآلياتهم.

فكيف يكون هذا الرجل كاذباَ يا عروبي الوجهة وقومي الاتجاه...هل ينتظر الليبيون مقالاتك المملؤة حقداَ على الثوار لمقاومة ذلك الأهبل وأعوانه!؟.....و اعترافاَ منا بالجميل ومحاربة لرذيلة نكران الجميل التي باتت تعم الكثير من ساستنا ومفكرينا,فلهم الحق في الاستفادة بأي مشاريع في ليبيا بما في ذلك النفط.

فكماهو معروف لاتوجد عداوات دائمة ولا صداقات دائمة بل مصالح دائمة,والمصالح المتبادلة مبدأ هام يقوم على أساسه التعاون الدولي وهو أمر جائز ومشروع قانوناَ و منطقاَ و واقعاَ.

أما توهماتك بخصوص الصراع بين مختلف الأطياف في ليبيا وخصوصاَ الليبراليين والإسلاميين فلا وجود له إلا في  مخيلتك ومخيلة المتسرعين من كلا التيارين,لأن الشعب الليبي في عمومه وبمختلف تياراته مترابط ومتوحد ويحكمه التيار الوطني المرتكز على الإسلام الوسطي ويصبون جميعاَ إلى إرساء دولة ديمقراطية تقوم على العدل والمساواة والشفافية والتعددية في الآراء والأفكار وفق دستور واضح ينظم ويبين كافة العلاقات.وذلك كله مبعثه أن الإسلام في ليبيا إسلام وسطي معتدل لا تطرف فيه ولا تنطًع,فنحن بسطاء بساطة واعية مرتكزةعلى إسلام وسطي وثقافة مدنية حديثة,فليبيا بعون الله دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية.

ومن توهماته غير المنطقية أيضاَ, بأن خروج الناتو سيكون أصعب من دخوله!فلا تشغل بالك كثيراَ يا سيد عطوان فالإسم الحقيقي للناتو في حالة ليبيا هو قوات الشرعية الدولية,فهذه القوات تدخلت جواَ عبر بوابة الأمم المتحدة(وهي منظمة شرعية دولية ويجاهد الآن المناضل أبومازن للذهاب إليها وطلب الاعتراف الدولي بدولة فلسطين منها) وتدخلها تم تحت موافقة الجامعة العربية وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973,لذلك فخروجها يا أستاذ سيكون وفق نسق الدخول ولا اجتهاد ولا تنظير في هذه المسألة وليس هناك حاجة للاجتهاد في التحليل وقراءة ما وراء السطور وخلق افتراضات قد يصدمها الواقع وتنسفها الحقيقة. 
كما أحب أن اشير إشارة بسيطة إلى احدى الشماعات التي يستند عليها السيد عطوان ومن هم على شاكلته في التهويل والتخويف بخصوص السيد برنارد ليفي,فهذا الرجل كمانعلم جميعاَ يهودي الديانة فرنسي الجنسية وصفته الرسمية هي  أنه أحد مستشاري الرئيس الفرنسي,ومن حقه أن يصحبه في زياراته إلى مختلف الدول.فاليهودية ديانة وليست قومية بدليل وجود يهود أمريكان ويهود أوربيون ويهود عرب,فبعض اخوتنا المناضلين يقابلون يهوداَ قحاَ من حملة الجنسية الإسرائيلية ₺الصهيونية₺ بحجة الثقافة وتبادل الآراء ومتطلبات البعد الإنساني للحياة.

فكفاكم لعباَ بهذه الورقة,ولا تنسوا خلال فترة التسعينات أن الهُبل الذي تكتبون المقالات من أجله وأبكاكم انهياره وسقوطه قد فرض على الليبيين في تلك الفترة زيارة القدس بدلاَ من الحج! وللأسف تم وضع الختم الصهيوني الإداري على مستندات السفر الليبية وهي وصمة عار في جبين القائد الهارب ومجاهد السراديب.إضافة إلى أن ابنه المدعو زوراَ وبهتاناَ ₺ سيف ₺ وحقيقةَ هو ₺ منجل ₺ مع الإعتذار للمنجل لأنه كان رفيق ابآئنا و أجدادنا في موسم الحصاد قبل دخول الميكنة الزراعية إلى وطننا العربي, فهذا ال ₺ منجل ₺ ضيف دائم للدولة الصهيونية وعشيقته إن لم تكن زوجته في روما يهودية.
فاليهودية كديانة سماوية ليس لنا معها أي مشاكل و إن كان اليهود أشد عداوة للذين ءامنوا ولكن عندما تفرّغ اليهودية في خط سياسي ومرجعية عنصرية وتتحول إلى صهيونية فنحن ضدها وسنظل نحاربها كما يحصل الآن في فلسطين المحتلة من عبرية الدولة ونهجها الاستيطاني المقيت فهي شر و سرطان (عفانا الله وإياكم ) لا بد من استئصاله مهما طال الزمن.

فنأمل منك يا سيد عطوان وانت من الناس الذين شُرّدوا من ديارهم وذاقوا مرارة الحرمان والبعد عن الأهل والوطن ورفاق الطفولة, أن تخلع النظارة التشاؤمية من على عينيك وتنظر إلى الواقع العربي عموماَ والليبي خصوصاَ وتحديداَ ثورة 17 فبراير المجيدة بكل ايجابية وتجرد وموضوعية وتبتعد عن محاولة كسب رضا الأصنام المتهاوية والعقول الفاسدة و الأرواح المستبدة والشخصيات الكرتونية في وطننا العربي وما أكثرهم و على رأسهم المنظر الأوحد والمفكر الأول و إمام القيادة الشعبية الإسلامية  هُبل ليبيا و فرعون العصر الحديث ونيرون طرابلس  قائد السراديب ذو الأصول اليهودية اشكالون المسمى سابقاَ ب ₺ معمر القذافي ₺.
وهذا لايعني أن تجامل الثوار الأشاوس وترفعهم فوق بشريتهم بل نطلب منك الإنصاف و رؤية الحقيقة ومناصرة المظلومين ومؤازرة الضعفاء.
 فهل يعقل بداهةَ أن يكون هذا الجرذ الهارب على حق وكافة الشعب الليبي على باطل!!! وأحب أن أطمئنك صادقاً يا سيد عطوان بأن الشعب الليبي كاملاَ مع ثورة 17 فبراير وهذا ليس كلام مرسل بدون أسانيد تؤيده على أرض الواقع بل هي الحقيقة الموجودة فوق الأرض الليبية والتي عشتها و أعيشها ويعيشها غيري من الليبيين الشرفاء,فلا تلتفت إلى الشرذمة القليلة التي لازالت حوله وحفنة من الطابور الخامس لأنهم أصلاَ متورطين وأياديهم ملطخة بدماء الليبيين وبطونهم مملؤة بالسحت وجيوبهم وخزائنهم تفيض بأموال الشعب المنهوبة,فهؤلاء حقيقة لا يدافعون عن الهُبل المتواري عن الأنظار لفرط شجاعته,بل يدافعون عن أنفسهم لأن حياتهم من حياته ويدورون معه وجوداَ وعدماَ.
فالهُبل أو الأبله باختصار مريض نفسياُ يحاصره الخوف ويترقبه الموت وقريباَ بعون الله سنزف للعالم خبر اعتقاله أو قتله من قبل الثوار وما ذلك على الله بعزيز...وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.   

وسيظل أسلوبك في الكتابة يعجبني و أتمنى يوماَ ما ان تعجبني أفكارك أيضاُ  ,,,,                                                                    
                                                                          
                                                                      فرج أبوعائشة
                                                          ائتلاف ثورة 17 فبراير المجيدة                                                     
                                              22-سبتمبر-2011 طرابلس| ليبيا الحرة
 

هناك 5 تعليقات:

  1. بارك الله فيك لقد كفيت ووفيت في ردك على هذه الأبواق التي تنعق بما لا ينفع وهؤلاء المتنظرين الذين ينطقون بما لا يدرون ولا يعلمون وأجبت كل من يريد إشعال نار الفتنة سدد الله خطاك أخي الكريم

    تقبل مروري

    ردحذف
  2. هذا أفضل رد حتى الآن للمدعو عبد الباوند عطوان
    أتساءل ماذا كتب هذا العطوان خلال 42 سنة من حكم القذافي؟؟


    رمضان الطويبي

    ردحذف
  3. أنا كُنت آحد المعجبين بمقالات و تحليلات المدعو عبدالبارى عطوان ولكن خلال الثورة الليبية تكشفت لنا وجهه الآخر
    وظهر علينا بوقه الذى كان مخفياً طوال سينين , وبدآ ينفخ به بكل ما آوتي من قوة ضد ثورتنا المجيد و ضد ثوارنا الآبطال ...

    فى سؤال واحد يا ريت يسآلوه لـ عبدالبارى عطوان , لو أن حلف الناتو قرر يساعد الفلسطينين ضد الآسرائيلين و يقصف قواعد الجيش الصيهونى لصالح تحرير الفلسطينين شن ح يكون رده !!


    والمفروض بعد ما عبدالبارى عطوان يقرا هذا المقال يخرج ع الشاشة و يعتذر لـ ليبيا و شعبها و لـ آبطال ثورة ليبيا

    ردحذف
  4. مرحباً بك في عالم الكتابة بعد أن قضيت جل عمرك في القراءة في زمن أصبحت فيه القراءة ترفاً.

    أما بالنسبة لهذا الدعي المأجور فلدينا معلومات مؤكدة أنه قد استلم في إبريل الماضي نصف مليون باوند من زيف الأوهام عبر وسطاء.

    وكنت مع مجموعة من الكتاب الليبيين قد طلبت من هذا الدعي أن يجيبنا على سؤال بسيط : ألا وهو كيف يصرف على جريدته في لندن؟ وكذلك لماذا لم نره يعود إلى فلسطين، ولماذا يفضل الإقامة في بريطانيا الكافرة الإستعمارية ويحمل جواز سفرها وهي السبب في نكبة فلسطين؟

    المهم أن هذا الدعي المأجور ينطبق عليه قول قباني :
    السائرون على هوامش عمرنا...سيان إن حضروا وإن هم غابوا

    أبنكم : عبدالدائم اكواص

    ردحذف
  5. ردك كان كافي وشافي . واذا فيه خير يرجع الي الضفة او غزة ويواجه الصهاينة . وكما جاء في تعليق احد الاخوة اذا قرر الناتوضرب اسرائيل من اجل الفلسطيننين انا اعتقد قد يقف ضد الناتو لانني نعتبره يهودي مثلهم . ولهذا لا تتوقع من اليهودي موقف مؤيد لثورة١٧ فبراير.ويترك اخيه الجرذ هذا بائع كلام خسيس قدر .

    ردحذف